علي الأحمدي الميانجي

184

مكاتيب الأئمة ( ع )

تشتهي الأَنفُسُ ] فكيف عُوقب ؟ وعن قوله : « أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً » « 1 » ، يُزوّج اللَّه عباده الذُّكران ، وقد عاقب قوماً فعلوا ذلك ؟ وعن شهادة المرأة جازت وحدها وقد قال اللَّه : « وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ » « 2 » ، وعن الخُنثى وقول عليّ عليه السلام : يُورث من المبال ، فمن ينظر - إذا بال - إليه ؟ مع أنّه عسى أن يكون امرأة وقد نظر إليها الرجال ، أو عسى أن يكون رجلًا وقد نظرت إليه النساء وهذا مالا يحلّ ، وشهادة الجارّ إلى نفسه لا تقبل ؟ وعن رجل أتى إلى قطيع غنمٍ فرأى الراعي ينزو على شاةٍ منها ، فلمّا بَصُرَ بصاحبها خلّى سبيلها ، فدخلت بين الغنم ، كيف تُذبح وهل يجوز أكلها أم لا ؟ وعن صلاة الفجر لم يُجهر فيها بالقراءة وهي من صلاة النهار وإنّما يُجهر في صلاة الليل ؟ وعن قول عليّ عليه السلام لابن جُرموز : بشّر قاتل ابن صَفيّة « 3 » بالنار . فلم يقتله وهو إمام ؟ وأخبرني عن علي عليه السلام لِمَ قتل أَهل صفّين وأمر بذلك مُقبلين ومدبِرِين وأَجاز على الجرحى ، وكان حُكمُه يوم الجمل أنَّه لم يقتُل مولِّياً ولم يُجز على جريح ولم يأمر بذلك ، وقال : من دخل داره فهو آمن ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن . لِمَ فعل ذلك ؟ فإن كان الحُكم الأَوَّل صواباً فالثاني خطأ . وأخبرني عن رجل أقرّ باللواط على نفسهِ أيحدّ ، أم يدرأُ عنه الحدُّ ؟ قال عليه السلام : أُكتُب إِلَيهِ ، قُلت : وما أَكتُب ؟ قال عليه السلام : أُكتُب : بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ : وَأَنتَ فَأَلهَمَكَ اللَّهُ الرُّشدَ ، أَتَانِي كِتَابُكَ فَامتَحَنتَنا بِهِ مِن تَعَنُّتِكَ لِتَجِدَ إِلَى الطَّعنِ سَبِيلًا إِن قَصُرنَا فِيها ، وَاللَّهُ يُكافِيكَ عَلَى نِيَّتِكَ ، وَقَد شَرَحنَا مَسَائِلَكَ فَأَصغِ إِلَيِهَا سَمعَكَ وَذَلِّل لَهَا فَهمَكَ وَاشغَل بِهَا قَلبَكَ ، فَقَد لَزِمَتكَ

--> ( 1 ) . الشورى : 50 . ( 2 ) . الطلاق : 2 . ( 3 ) . ابن صفية هو الزبير بن العوّام ، الصحابي المعروف الّذي نكث بيعة عليّ عليه السلام وأوقد نيران الحرب بين المسلمين في وقعة الجمل .